التوقيت في يريفان 11:07:36,   10 أغسطس 2022

المملكة المتحدة لا ترى أن نزاع ناغورنو كاراباغ قد تم حله-مقابلة حصرية لأرمنبريس مع السفير البريطاني بأرمينيا جون غالاغر-

المملكة المتحدة لا ترى أن نزاع ناغورنو كاراباغ قد تم حله-مقابلة حصرية لأرمنبريس مع السفير البريطاني 
بأرمينيا جون غالاغر-

يريفان في 7 فبراير/أرمنبريس: لا تعتبر المملكة المتحدة أن نزاع آرتساخ-ناغورنو كاراباغ قد تم حله وتريد أن ترى تسوية سلمية شاملة يتم التوصل إليها في أقرب وقت ممكن على أساس المبادئ الأساسية للرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك، هذا ما قاله سفير المملكة المتحدة في أرمينيا جون غالاغر في مقابلة مع أرمنبريس أجريت بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين أرمينيا والمملكة المتحدة.
في حديثه عن تاريخ العلاقات الأرمينية البريطانية والعمل الذي تم في العقود الثلاثة الماضية والديناميات الحالية أشار السفير غالاغر إلى الروابط المتنامية في التجارة الثنائية وقطاع الأعمال وفي الروابط الثقافية والشعبية ودعم التنمية الخضراء والنهج الطموحة للحد من تغير المناخ. وذكر أيضاً أن حكومة المملكة المتحدة تعمل حالياً مع الحكومة الأرمينية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية الشراكة الشاملة والمعززة بين المملكة المتحدة وأرمينيا

-آرام سركيسيان: السفير غالاغر لدى أرمينيا والمملكة المتحدة 30 عاماً من العلاقات الدبلوماسية. ولكن هل تعكس هذه الفترة القصيرة بالكامل العمق والصورة الكاملة لتاريخ العلاقات بين بلدينا؟ كيف تصف مستوى العلاقات في الوقت الحاضر؟
السفير غالاغر: أشكركم على السؤال أوافق على أن العلاقات بين المملكة المتحدة وأرمينيا تعود إلى ما هو أبعد بكثير من إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 30 عام. أنا فخور بأنه خلال تلك الفترة كانت المملكة المتحدة واحدة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أرمينيا (في نهاية عام 1991) وكانت أيضاً واحدة من أبرز المؤيدين لاستجابة أرمينيا الاشتراكية السوفياتية لزلزال 1988 المدمر- لا سيما عندما زارت رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر في عام 1990 وافتتحت رسمياً مدرسة اللورد بايرون في كيومري. لقد قمنا بالعديد من الزيارات الوزارية منذ ذلك الحين-كان آخرها عندما قامت وزيرة أوروبا والأمريكيتين السابقة ويندي مورتون بزيارة يريفان وفانادزور في فبراير من العام الماضي. آمل أن تكون هناك زيارات رفيعة مماثلة في المستقبل.
ولكن ، بالطبع فإن الروابط والتاريخ المشترك بين بلدينا يتجاوز بكثير القنوات الحكومية ما زلت مندهشاً من عدد الأرمن البارزين الذين قابلتهم والذين درسوا في جامعات المملكة المتحدة. هناك صلات متزايدة في التجارة الثنائية وقطاع الأعمال في الروابط الثقافية والشعبية وفي دعم التنمية الخضراء والنهج الطموحة للحد من تغير المناخ. لذلك أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الفرص للمملكة المتحدة وأرمينيا للعمل معاً على مدار السنوات القادمة لتكوين روابط أوثق بين شعوبنا وثقافتنا- خلال الثلاثين عاماً القادمة وما بعدها.

-آرام سركيسيان: السيد السفير هل يمكنكم عرض مصالح المملكة المتحدة في العلاقات مع أرمينيا وفي هذه المنطقة بشكل عام وما هي أولويات العلاقات الأرمينية البريطانية؟
السفير غالاغر: تشمل العلاقة بين المملكة المتحدة وأرمينيا المشاركة عبر مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك دعم الحوكمة والإصلاحات الاقتصادية والتجارة الثنائية وبناء روابط أقوى بين الناس من خلال الروابط الثقافية والتعليمية ودعم التنمية الخضراء والالتزامات الطموحة للحد من تغير المناخ.
يسعدني أننا تمكنا من دعم جهود الإصلاح التي تبذلها حكومة أرمينيا من خلال مشاركة تجربة المملكة المتحدة وخبراتها. أعتقد أن هذا قد قدم مساهمة إيجابية في التقدم الرائع الذي حققته أرمينيا في مجال الحكم وإرساء الديمقراطية في السنوات الأخيرة.
كما أنني أدرك تماماً أن الأشهر الثمانية عشر الماضية كانت فترة صعبة للغاية لأرمينيا بسبب كوفيد والصراع في ناغورنو كاراباغ وما حولها. تواصل المملكة المتحدة دعم عمل الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مستدامة. كما قدمنا التمويل لبرامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- اليونيسف لتعزيز الاستقرار والصمود في المجتمعات الحدودية من خلال التدريب المهني والدعم النفسي والاجتماعي.
بشكل عام ، أود أن أقدر أن المملكة المتحدة تقدم مساهمة إيجابية في التنمية الاقتصادية والديمقراطية لأرمينيا. سنواصل العمل بشكل وثيق جنباً إلى جنب مع الحكومة والبرلمان وقطاع الأعمال لتحديد المجالات التي يمكن أن تُحدث فيها تجربة المملكة المتحدة فرقاً إيجابياً.

-آرام سركيسيان: كيف تعلقون على الآراء التي أعرب عنها بعض الخبراء الذين يجادلون بأن أرمينيا والمملكة المتحدة يمكن أن تعملا بشكل أفضل لتحقيق الإمكانات الكبيرة -أولاً وقبل كل شيء أن يكون لها قاعدة قانونية أوسع من خلال توقيع المزيد من الاتفاقيات والوثائق الأخرى (بدلاً من 9 أو 10 وثائق حالية لدينا الآن) في المجالات الإستراتيجية ونكون أكثر نشاطاً في تطوير العلاقات الثنائية؟ أو ربما مثل هذه الأعمال جارية بالفعل؟
السفير غالاغر: هذا شيء نعمل عليه حالياً وأرى أنه يمثل أولوية مهمة بالنسبة لي ولسفارتي في أرمينيا. تعمل حكومة المملكة المتحدة مع الحكومة الأرمينية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية شراكة شاملة ومحسَّنة بين المملكة المتحدة وأرمينيا تشمل النطاق الكامل للقضايا الثنائية. نأمل أن نتمكن من إصدار المزيد من الإعلانات حول هذا قريباً.

-آرام سركيسيان: وفقاً لوزارة التجارة الدولية التابعة للحكومة البريطانية بلغت تجارة السلع والخدمات (الصادرات والواردات) بين المملكة المتحدة وأرمينيا 64 مليون جنيه إسترليني (87 مليون دولار) في الربع الثاني من عام 2020 إلى الربع الثاني من عام 2021. كيف يمكن لأرمينيا و المملكة المتحدة توسع تجارتها الثنائية؟ هل هناك أي دراسات أو توقعات خبراء حول كيفية قيام البلدين بتعزيز التجارة؟
السفير غالاغر: هناك بالتأكيد مجال لتوسيع التجارة الثنائية بين المملكة المتحدة وأرمينيا. هذا شيء نعمل بنشاط من أجله. تشتهر أرمينيا بقطاع تكنولوجيا المعلومات المزدهر ، وقد رأينا إشارات إيجابية في الأشهر الأخيرة من اهتمام الشركات بتوسيع عملياتها في كلا الاتجاهين.
مجال النمو المهم الآخر هو الطاقة المتجددة. تلتزم المملكة المتحدة بدعم الطاقة النظيفة وتدعم حالياً التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومكتب دعم الأعمال لتحديد الفرص لدمج مبادئ النمو الأخضر في الأنشطة التجارية في أرمينيا. سيعمل هذا على تحقيق أهداف متعددة بما في ذلك الحفاظ على البيئة وفتح آفاق النمو الأكثر اخضراراً وجعل الشركات الأرمنية أكثر قدرة على المنافسة دولياً، كما انخرطت شركات بريطانية مع السلطات الأرمينية في مبادرات تحديث الشبكة والطاقة النظيفة مع بلدية يريفان.
لذلك أعتقد أن هناك الكثير من الفرص لتوسيع التجارة الثنائية - في هذه القطاعات المحددة وعلى نطاق أوسع.

آرام سركيسيان: هل هناك أي فعاليات مخططة بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية؟ هل الزيارات رفيعة المستوى متوقعة في المستقبل القريب؟
السفير غالاغر: نخطط لمجموعة من الأنشطة طوال عام 2022 للاحتفال بالذكرى الثلاثين للعلاقات الدبلوماسية. من الواضح أن حالة الوباء تجعل تنظيم أي أحداث واسعة النطاق أمراً صعباً في الوقت الحالي. ومع ذلك نأمل أن نكون في وضع يسمح لنا بالمضي قدماً في حفل عيد ميلاد الملكة التقليدي في الصيف والذي سيكون فرصة مهمة للاحتفال بالذكرى الثلاثين للعلاقات الدبلوماسية. كما أتطلع بشدة لزيارة منتخب اسكتلندا لكرة القدم في يونيو والتي يجب أن تكون مناسبة ممتعة حقاً. بالنسبة للزيارات رفيعة المستوى آمل بالتأكيد أن تكون هناك فرص لكبار الزوار ليأتوا هذا العام.

آرام سركيسيان: فيما يتعلق بالتطورات الإقليمية حول أرمينيا وناغورنو كاراباغ في فترة ما بعد الحرب-كيف ترون التسوية الشاملة وطويلة الأمد لنزاع ناغورنو كاراباغ؟ بمعنى آخر ما هو الموقف الرسمي للمملكة المتحدة من هذا؟ في هذا السياق كيف تعلق على تصريحات الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الذي يدعي أنه "لم يعد هناك نزاع على ناغورنو كاراباغ لأنهم حلوا النزاع"- هل توافقون على النقطة المذكورة بأنه لم يعد هناك نزاع على ناغورنو كاراباغ بعد حرب 44 يوماً في عام 2020؟
السفير غالاغر: لم يتغير موقف المملكة المتحدة من نزاع ناغورنو كاراباغ. نحن لا ننظر إلى الصراع على أنه تم حله، تريد المملكة المتحدة أن ترى تسوية سلمية شاملة بشأن ناغورنو كاراباغ يتم التوصل إليها في أقرب وقت ممكن على أساس المبادئ الأساسية للرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك. نحن ندعم بالكامل جهود الرؤساء المشاركين في الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا ونشجع الجانبين على الانخراط بشكل بناء في عملية التفاوض.
نشجع بقوة على إحراز مزيد من التقدم في القضايا الإنسانية مثل عودة جميع أسرى الحرب والمحتجزين وإزالة الألغام والتحقيقات في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان. إنه لأمر حيوي لاستقرار المنطقة وازدهارها في المستقبل أن يتم حل القضايا الجارية من خلال عملية تفاوضية سلمية.

آرام سركيسيان: كيف تقيمون عملية التفاوض التي تقوم بها الوساطة الروسية من أجل فك قيود النقل والمواصلات الاقتصادية وتحديد وترسيم حدود الدولة بين أرمينيا وأذربيجان؟
السفير غالاغر: ليس لدينا أي إشراف مباشر على عمليات مجموعة العمل الثلاثية لكننا نعتبر التقدم في تحديد الحدود وترسيمها واستعادة روابط النقل والاقتصاد خطوة إيجابية. تدعم المملكة المتحدة بشكل كامل تطوير العلاقات السلمية في المنطقة.

آرام سركيسيان: ما تعليقكم على الجولة الجديدة من الحوار الأرمني التركي نحو التطبيع والتي عُقد أول اجتماع لها في موسكو في 14 كانون الثاني (يناير) 2022. ما هو نوع الدور الذي يمكن أن تلعبه المملكة المتحدة في هذه العملية بصفتها جهة فاعلة مهمة على الصعيد الدولي؟
السفير غالاغر:  على غرار السؤال السابق فإن المملكة المتحدة ليست جزءاً من عملية المفاوضات، لكننا ننظر بإيجابية إلى أي تقدم نحو التطبيع بين أرمينيا وتركيا. بناءً على ما تم الإبلاغ عنه يبدو أن كلا الجانبين يتخذان بالفعل خطوات إيجابية نحو إعادة الانخراط. أعتقد أن الإجراءات التي تتيح المزيد من الاتصال والتعاون بين شعبي البلدين أمر جيد وأن فتح الحدود يوفر فرصاً أكبر لكلا البلدين لتحقيق إمكاناتهما.

أجرى المقابلة آرام سركيسيان








youtube

كلّ المستجدّات    


عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]