التوقيت في يريفان 11:07:36,   22 مايو

يجب الاستفادة من زيارة الرئيس سركيسيان التاريخية للسعودية-رئيس قسم الدراسات العربية بجامعة يريفان الحكومية-

يجب الاستفادة من زيارة الرئيس سركيسيان التاريخية للسعودية-رئيس قسم الدراسات العربية بجامعة 
يريفان الحكومية-
يريفان في 5 نوفمبر/أرمنبريس: كانت زيارة الرئيس أرمين سركيسيان إلى المملكة العربية السعودية، حيث انضم إلى ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع محمد بن سلمان في حفل افتتاح منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الخامس في الرياض اعتُبرت الزيارة الذي كان حدثاً تاريخياً وغير مسبوق حيث لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين وكانت هذه الرحلة الأولى لرئيس دولة لأرمينيا أو أي مسؤول حكومي أرمني آخر إلى المملكة العربية السعودية.
وناقش الرئيس سركيسيان وولي العهد السعودي خلال المنتدى ضرورة تطوير ومستقبل العلاقات بين البلدين وذكرت الرئاسة في بيان صحفي أن التفاعلات التاريخية الغنية بين الشعبين هي أساس جيد لبناء علاقات مستقبلية بين الدولتين ومع ذلك يجادل الخبراء الآن بأن زيارة واحدة لا تكفي لإقامة علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية(أحد أكثر الدول الفاعلة وذات نفوذ في الشرق الأوسط وهي من الدول الرئيسية في العالم العربي).
وقال رئيس قسم الدراسات العربية في جامعة يريفان الحكومية هايك كوتشاريان لأرمنبريس: "إن زيارة الرئيس والتواصل الذي شكّله مع الرياض بحاجة إلى الاستفادة منها ووضعها على أسس مؤسساتية، ولكي يتم الاستفادة من هذا الأمر ويصبح توجهاً جدياً وواعداً ومتطوراً يجب أولاً وقبل كل شيء تنفيذ عمل منسّق من قبل مختلف المؤسسات الحكومية وزيارة الرئيس سركيسيان كانت الخطوة الأولى وبالفعل حدث مهم جداً وسيظهر الوقت إلى أي مدى ستستخدم الدبلوماسية الأرمينية والمؤسسات الحكومية المختلفة هذا الحدث لتطوير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لكن على أي حال هذا أمر مرغوب فيه، لأن هذا أحد أهم الاتجاهات في الشرق الأوسط بالنسبة لنا كما أن وجود علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية- أحد هم الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط- أمر في غاية الأهمية".
يرتبط العامل الأكثر أهمية فيما يتعلق بغياب العلاقات الأرمينية -السعودية ارتباطاً مباشراً بالمصالح الوطنية الأرمنية وخاصة نزاع آرتساخ- ناغورنو كاراباغ. في أوائل التسعينيات عندما بدأ نزاع ناغورنو كاراباغ اتخذت المملكة العربية السعودية موقفاً مؤيداً لأذربيجان وعندما انتهت حرب ناغورنو كاراباغ الأولى أعلنت الحكومة السعودية أنها لن تقيم علاقات دبلوماسية مع أرمينيا-"طالما لم يتم استعادة وحدة أراضي أذربيجان"، في غضون ذلك كانت أذربيجان وتركيا تتلاعب بعامل الإسلام في المحافل الدولية وتحديداً خلال مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي- في محاولة لتضليل المجتمع الدولي بأن الصراع ديني وبغية ممارسة الضغط على أرمينيا.
في حين أن أرمينيا، التي ليس لديها علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية، لم تكن لديها روافع عملية للتأثير بأي شكل من الأشكال على موقف الرياض وهذه الحقيقة بالذات تؤكّد على أهمية إقامة علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية.
ولا يزال الخبراء لا يسلّطون الضوء بشأن ما إذا كانت الحكومة السعودية قد غيّرت موقفها بعد حرب آرتساخ عام 2020 أم لا، ولكن على أي حال فإن أهمية إقامة علاقات دبلوماسية لم تتراجع.
يؤكد الخبراء أن زيارة الرئيس وإن كانت مهمة للغاية، ليست كافية لذلك، لأن الرئيس الأرميني له دور شرفي في الغالب.
على أي حال فإن الرئيس سركيسيان (بسمعته ومكانته) يخلق أرضية جيدة لإقامة أو تطوير العلاقات مع أي دولة وفي هذه الحالة مع المملكة العربية السعودية، على الرغم من حقيقة أن ذلك يتم من قبل الهيئات الحكومية في السلطة التنفيذية، والمنتدى الذي تمت دعوة الرئيس للمشاركة فيه مثير للاهتمام بحد ذاته كان حدثاً مهماً للمملكة العربية السعودية، لأنه عُقد للمرة الخامسة والسعودية ترى هذا النوع من الأحداث في استراتيجيتها هدف لتغيير صورتها الاقتصادية وتنويعها وحضور أرمينيا الرفيع المستوى في مثل هذا المنتدى مهم من هذا المنظور أيضاً، لهذا السبب يجب استغلال هذه الفرص"، قال كوتشاريان.

المقابلة لآرام سركيسيان







youtube

كلّ المستجدّات    


عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]